التخطي إلى المحتوى الرئيسي

Heart vs MIND



هذا الصراع الذي لا ينتهي .. 

أول ما تقع أعيننا عليهما و هما يصافحا بعضهما البعض، نتأكد أن هذه الصورة فوتوشوب و ليست حقيقة .. 

و لنا جميعاً من الذكريات خصوصاً عندما تدق عقارب الساعة الثانية عشر صباحاً ما يؤكد ذلك قلبا و قالبا.. 
و آه ثم آاه من تلك الساعة، 
خصوصاً لو كنت في وضع النوم على سريرك، و عيونك شاخصة إلى هذا السقف أعلاك ، و حالة من الصمت مخيم في أرجاء المكان .. 
ثم ما أن يتهيأ هذا الوضع المثالي، يبدأ الشيفت الليلي لهؤلاء الجبابرة و كأنهما أبطال فيلم Inception، 
يمشوا معك لحظة بلحظة، رويدا رويدا  في كل ما قلته/سمعته/رأيته/ظننته.... إلخ و لديهم القدرة البديعة انهم يرجعوا حضرتك بذاكرتك لسنة ٢٠١٠ مثلا، و تزداد حيرة فكل منهما يحاول إقناعك برأيه،
 تارة تجد نفسك عديم المشاعر و الإحساس و قاسي القلب و ظالم عندما ترجح كفة هذا الكائن الوردي .. و تارة أخرى تجد نفسك ضعيف الشخصية، حساس، واقع في المحن سيندروم الملازم للساعات الأخيرة من اليوم عندما ترجح كفة هذا الكائن الأحمر .. 
 قد تريد رمي المخدة الصغيرة أو شد بعض الشعر من فروة رأسك و اطلاق صرخات مصحوبة بالنرفزة أو طلب النجدة ، لكن يصعب عليك عائلتك اذا ظنوا بأنك اتجننت أو ما شابه و تتذكر أن الوقت تأخر ..

و كالعادة لا تصل إلى قرارات، لا تصل إلى شيء ، علامات استفهام فقط هو ما تبقى لديك في هذا الوقت المتأخر..
تجد أنه تبقى من الوقت من ثلاث إلى أربع ساعات حتى يرن هذا المنبه السخيف لتستيقظ إلى يوم جديد .. 


إذن إذن ، ربما الحالة الوحيدة أن تكون هذه الصورة حقيقية أن يكونا اتفقا على أن لا يتفقا .. 

فلو حاولنا صنع حوار و دعوناهم كضيوف الحلقة و طرحنا عليهم هذا السؤال :" متى آخر مرة اتفقتم فيها في الرأي؟"

أتخليهما يرجعون برؤوسهم - هذا افتراضا بأن لديهم تلك الرؤوس- إلى الخلف، 
ساندين ظهورهم على تلك الكراسي الجلدية السوداء،
ها إني أرى بداية ابتسامات طفيفة تظهر على وجوههم- أيضا افتراضا طالما لديهم رأس فلديهم وجه -  
و في النهاية لا اجابة واضحة لأنهم أساساً لا يتذكرون شيء من هذا القبيل ... 


و كأنهما مأجورين على ما يفعولنه بنا !! 
و يخلطون أصواتهم ببعض في مرات أخرى حتى لا تعود تستطيع الفصل بينهما .. 

ما العمل يا إلهي ؟!

 يجب اتخاذ أكشنز لننهي هذا الموضوع من جذوره، 
يجب ايجاد حكم يفصل بينهما، يوهب التوازن المفقود في تلك العلاقة  .. 
نعم هذا بالفعل ما نحتاجه، 
و لهذا قررت أن أستعين ب ....... 


- استنى استنى أنت هتنزل البوست ده يا حبيبي  !! 
- لا متنزلوش افرض معجبش الناس و .. 
- مش مهم الناس، أنت بتقول رأيك و ده من حقك .. 
- بس افرض بقى استتقلوا دمك يا سخيف، أنت رخم أصلاً و محدش هيعملك love ، haha و الكلام ده .. 
- طب ما صحيح، ما تراجعه كدة ما يمكن ملهوش لزمة أصلاً .. أو احتفظ بيه لنفسك يعني
- ولا أقولك نزله، شكله لذيذ و هيفكر كل واحد بيقرا بمواقفه و هاهاها حلو حلو و يعجبوا بيك بقى و الكلام ده و تبقى مشهور و تقول الشهرة عاوزة مننا إيه و ... 
***

يا مااااااماااااا إلحقيييييني ... 

as Plato said : " Everyone you meet is fighting a battle you know nothing about.." 

الله يرحمك يا پلاتو ..

النهاية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..