التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عن الحب (2)









احتياج الجميع للحب ..
هذا الكنز المختفي في قلوب الكثيرين ..
كأن القلوب كلها بدأت بحبة الحب تلك قبل حتى أن ينبض لأول مرة ..
و ها الآن نجتاز في تلك الرحلة ،
فليثمر هذا الحب بهذا النسيم ، نسيم المحبة البريئة الذي يتنسمه كل جريح محتاج بعد حرب خاضها لم تراها عيوننا ، لم نسمع بها في نشرة الأخبار ..
و أثناء يومياتنا، نصطدم و ترتطم أقدامنا في صخور لم تطأها أقدامنا من قبل، أحسسنا حينها بمدى شقاء الآخر الذي بدا لنا خفيفا هينا ،
جلسنا و بكينا ناظرين إلى الأرض بعيون منحنية،
و رغبتنا كل الرغبة .. هو هذا النسيم ، أريج الحب النافذ الذي يتنسمه كل جريح من حرب اشتدت عليه .. فيبتسم بعد مرارة .. و يضحك بعد بكاء ..

تذكر تلك اليد الحانية التي احتضنت دموعك وقت ألمك،
تذكر تلك العيون التي تنظر بكل اهتمام كأنها خاضت ما أتعبك من قبل ..
كم تأثرت و لم تنسى ذلك، و كم لم ينسى لك اخر نفس الشيء أيضاً..
ببساطة فنحن تحت نفس الضعف ، نخوض حرب هذا مقدارها و هذه أشكالها ، لكننا نحمل نفس الإنسانية و تلك القلوب بداخلنا ،
فلماذا التجريح و الكراهية ؟!
لماذا الإدانة و السخرية ؟!
لماذا أنا و ليس الآخر ؟!
لماذا قيامي منتصبا و الآخر منكسرا ؟!
من قال أن الأرض ستنهار ان وقف اثنان ؟!
كفى قلوبا غير دافقة للحب،
كفى أيادي لا تمتد للآخر،
كفى ألسنة تخطيء في حق من تعرفه و من تجهله ..
كفى إسقاط ما نعجز عن تحقيقه على أكتاف تحمل هموما انحنت لها الأجساد ..
فعندما أرادوا أن يصفوا الله و ماهية طبيعته
قالوا الله محبة ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..