التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مللت الانتظار

نشاهد من حولنا من يرسم بأحلامه واقعا لحياته، فبات واقعه أحلاما لنا ، من يحقق أحلام صباه مهما طال الوقت !
نرى من تركوا كل شيء فقط ليفعلوا ما يحبوه ، ليزرعوا بذرة الشغف التي اكتشفوها منذ سنين و سنين ..
دفنوها و تناسوا وجودها ، لكن مع كل شتاء ضبابي قاتم اللون ، تهب الأمطار و كأن العالم يبكي من الألم .. و من دموعه، تظهر وريقات خضراء صغيرة من باطن الأرض ...
يا إلهي !! حقا كانت هي البذرة التي دفنوها يوما ما ، و كأن ربيعا صافيا بدأ في وجدانهم غير خاضع لتغييرات الخارج ..
نشاهدهم ، فنبتسم .. فقط !!
عجيب أمر تلك الابتسامة ..
يختبيء ورائها شخص خائف من الفشل ، المحاولة ، من السقوط ، من الألم ، من الرفض .. خائف من الآخر و عيون الآخر ، من ذاته ، خائف ألا يكون صادقا ، ألا يكون شغوفا ، خائف من جنونه ، خائف من وهن إرادته ..
ابتسامة تحمل تخيل بوضع أنفسنا مكانهم و لو للحظة ، لنختبر أحاسيس تحقيق حلم ، شغفنا بمعرفة ما يشعروا به عندما يجدوا حلمهم واقعا ، ترى بما يشعروا وقتها ؟؟ هذا الفضول لمعرفة مشاعر النهاية السعيدة !! الفضول كل الفضول لتذوق طعم تحقيق ما كان مستحيلا يوما ما !!
وجدتها ابتسامة مليئة بالحسرة ، مليئة بالألم !!
فذهبت إلى أحدهم متسائلا :" كيف فعلت ذلك ؟! "
فابتسم ابتسامة لم تألفها شفتى من قبل
...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..