التخطي إلى المحتوى الرئيسي

which part of me is a stranger ?


روحي انزوت في أبعد جانب مني،
فبقى جسدي فارغا ميتا ..
أجد الحكم ينهال على كل من تقع عيني عليه،
لكنه دائما ما أجده حكما مبنيا على ما هو ظاهر ، لم أجده يوما يبحث ما داخل النفس من دوافع و صناديق مغلقة لا تكاد تظهر من تحت أكوام التراب ؟؟!
لم أجده يوما يفتش عما داخل الروح من جمال ..
و لكن ،
كيف لشخص روحه منزوية هاربة منه ، ان يجد للآخرين الروح فيما يعملون ؟؟

عقلي بدا كمن يمسك حبال يحركها يمينا و يسارا،
فأصبحت كمشاهد، متفرج على ما أفعله و كأنه آخر غيري ..
أخرب ما أراه جميلا، أفسد ما أصلحه الآخرون .. كأن لعبة طلبت شراءها بأكثر الحاحا،
حتى أصبحت ملكي، فدمرتها و لم يعد لها أثر ..
فبكيت ، دموعي انهمرت من عيوني باحثة عن أشلاء اللعبة لعلها تجدها !!
أين أنا من هذا المشهد؟ من طلب شراءها ؟ و من عاد ليمحيها بغضب شديد ؟ أيعقل أن أكون أنا ؟؟! لو كنت طلبت شرائها لأدمرها، إذن فلماذا البكاء ؟؟
من المفروض أن أجد ابتسامة تعلو شفتى، و راحة لضميري الثائر ..
لكن الموضوع يزداد حيرة، كأنني شخصين متناقضين لا أعرف من أنا بينهما ؟
أو أين أنا منهما ؟؟
أو هل أنا حقا هما ؟؟؟
دوافعي أصبحت لا أميز بعضها البعض ، أكاد أصدق نفسي و لحظة ما أجد إني كنت أكذب على نفسي و أخادعها ...
تائه داخل ذاتي، و الدنيا مظلمة ظلاما حالكا لا تجعلني قادرا أن أفرق أو أميز أي شىء ..
متي ينفتح قلبي كميناء ليستقبل و لو أشعة من النور لأبصر أين أنا ، و إلى أين أنا ذاهب ؟!
المريض الذي لا يعرف دائه، أجده غير ملام ..
لكن ماذا عمن يقدم تقارير بذاته عن أمراضه يوميا، و يزداد ألما ؟؟
عندما تضع رائحة ذكية، لا يد لك في أن تجعل شخصا يتلذذ بروعته و الآخر لا ..
فما بالي أختار من أعطيهم حبا و ليس غيرهم سواه ؟؟
أامتلكت الحب حتى يتسنى لي أن أختار من أهبه إياه ؟؟
ذاتي هي من تتطلب ذاك الحب الأناني، أما المحبة الحق فتنسكب من الله ..
يا الله،
بحثت خارجا عنك عن من يفهمني كل هذا، كأني أبحث في ضباب كثيف آملا أن أجد شيئا !!
كيف أبحث عن الحياة خارج الحياة ؟
فأنا لا أريد ذاتي، و أجدها تتعلق بي بأكثر شدة ..
و أنا لا أريد حريتي، فأجد حريتي تستعبدني ..
أرجع لي روحي المنزوية بعيدا عني، فأنت من وضعتها داخلي فوجدت حياة ..
هي انزوت في أبعد ركن عني،
فتركت جسدي فارغا ميتا ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..