التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبقى الابتسامة و يبقى الألم



- ماذا ستفعل الآن ؟!

لا شيء .. أنا تعبت .. لا أريد أن أفعل شيئاً ، فما الفارق ؟!

- أنت تريد ، أنت تعلم ذلك .. ذلك الصوت في أعماقك يهمس عليك بالفارق ..

حاولت لكنه لم يجدي شيئاً ..لم يحدث فارقاً !

- بلا ، هناك ما حدث و لكنه فقط ليس ما تمنينه ..
فهناك الصراع ..
هناك الحب ..
هناك الحلم ..
هناك الخوف ..
هناك حب الوصول و خوف العقبات ، هناك شغف الحرية و كآبة العبودية ..
هناك ابتسامة و في صداها ألم .. ألم يجري إلى ركبتيك ، تهمّ بالقيام تجد ذاتك خائراً ..
تقول لذاتك لن أبتسم .. تختفي الابتسامة و يختفي الألم .. تظنه مختفياْ و يزداد الألم ..
تزداد حيرةً ، و معها أسئلة بلا إجابات .. تنتظرها و كأنها الأمل !!


أشك في ذاتي ، أشك في حبي ، أشك في صمتي و أشك في حديثي ..
أسأل ذاتي " لماذا فعلت هذا ؟! "
بكل براءة فعلت هذا أم هناك لذاتي مصالح أخرى ؟!
أحب حقاً أم أشبع مشاعري الناقصة ؟!
تارةً أظهر كالغبي ، لعل الناس يبتعدوا و لكنني أريدهم .. و أخرى أظهر ما أنا قادر على القيام به ، لعلي أجد من يهتم بي و لكنني كنت أريد الرحيل وحدي ، فلماذا جئت هنا ؟! !!
كأن هناك أشخاصاْ يختارون معي ، و أنا فقط كالمتفرج ..
انقسامات تعصف بنفسي ، وجدت مسافات تفصلني عني .. عني أنا !!
أظلم نفسي و أظلم آخرين ، فمن ينصفني أنا و الآخرين ؟!

- لم تجب على سؤالي بعد .. .

ماذا أفعل ؟! كيف أقوم ؟! علمني الاتكاء علي يدين مرتعشتين !

- إذهب هناك ، ابحث عن من يلوح براية الصدق داخل أركان قلبك ، اكتشف حقيقة ما تقوله لنفسك ، و ما تشعر به في روحك .. قربًَ تلك المسافات البعيدة ، و احرق كل ما هو دخيل على طبيعتك الجميلة ..


لكن هناك ظلام ، كيف أفرز الرايات ؟! هناك ظلام ، فكيف أضمن إنني لن أُخدع مرة أخرى ؟!

- دع للنور نافذة يطل منها ..

هل سيمنع الألم ؟!

- لا ، لكنك ستظل مبتسما ً ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..