التخطي إلى المحتوى الرئيسي

Pain







لم أعد أقدر على أن أحتمل ..
لم أعد أستطيع أن أواصل الطريق ، الألم لا يرى صديقاً مثالياً له غيري ، لا يمل من ملاحقة أثري ..
دموعي مزقت قلبي المجروح ، أصبحت تنهمر مثل سيمفونية حزينة على إيقاع نبضاتها ..
فلماذا كل هذا العناء ؟
أختنق يوماً بعد يوم رغم تضارب الرياح من حولي .. ألعله هو الآخرفي قمة سعادته بحالتي تلك ؟!
دُفعت لأسقط على ركبتى المنحنيتين ، أدركت حينها أنه لا ملاذ من هذه الفرصة المثالية للصراخ إلى الله ..


" إلهي .. يا رب المتألمين و إله التعزية .. قل لي متى سأختبر هذه التعزية حقاً ؟
لماذا تختفي بعيداً في هذه الأزمنة ؟!
لماذا لا أراك من حولي تشاركني أحزاني و تنهداتي ؟؟
مد يدك وأعني ، ألا تستطيع أن تخلصني ؟؟
عيناي أنت خلقتهما من طين و تراب ، و أنت تعرف أنهما لا فائدة منهما في الظلام هذا .. فمتى ستشرق لي بنورك ؟!
أنا لا أنتظر شيئا من ذاتي .. لا أنتظرشيئا من نفسي .. لكني سأنتظرك أن تمسك يدي و تحملني قبل أن أنطرح أرضاً .. "
حملت الرياح معها الأيام تلو الأخرى ..
و أخيرا أدركت أن :
" جرحي هذا كان ميناء استقبال النور الإلهي .. "
نعم أقدر الآن أن أحتمل ..
أستطيع أن أواصل الطريق .. السيمفونية لم تكن حزينة فقط ، بالصبرتلذذت بنغمتها المفرحة في نهاية المطاف ، الآن أرى قلبي و الرياح المتضاربة من حولي يقومون برقصة ثنائية تسر لها العيون على أنغام تلك السيمفونية ..
نعم سقطت في الأرض مسبقاً , لم و لن يكون لكاهلي القدرة على تحمل هذا الحمل الثقيل ، فالتجأت إلى من يحملها عني ، و أٌقامني معه منتصباً منتصراً ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الميل الثاني

أتذكر هذه الليلة جيداً، حين رفضت الميل الثاني لحظتها؛ بدأت ذاتي تصرخ عالياً : " كفى تعبا فالحذاء بالي " اعتذرت منه متظاهرا بأسف لم يكن له في القلب مكاني رأيته يمضي وحيداً منكسرا فمن يشاركه أحاديث السمر و ندى الليالي ؟ طلب ثوبي فالأمطار ستنهمر، رفضت قائلا: لا ثوب و لا ردائي .. فكيف أسلك مسلكا وعرا، لا أعرف لمبتغاه عنواني ؟ ظننت أن في قراري حكمة يتغني بها الشعراء حاول ضميري بصوت هامس قائلاً لكنني قطعت لسانه قبل نطق الكلامي حاولت المقاومة جاهدا لكن كان الصوت قد اضطرب له كل كياني فأنا الذي قبل أن أبدأ درب الحب ظننت انني أتممته بالكمالي كأن الحياة ميلا واحداً، لا يوجد فيها ميلا ثاني فالحب إن وجد حقا سننسى تعداد الأميالي و ها سأترك ردائي ههنا، فلعل يأتي عابرا من بعيد قاصدا الميل الثاني

Moments

عن ذلك الشعور الخفي السري ..  المرء لا يعرف ما يجري في داخله .. اهو مزيج من هرمونات متداخلة متفاعلة، أم احساس بالنشوة تكسو الروح و تغلفها كصندوق الهدايا أم ماذا ؟!  شعور مررنا به جميعا، لكن الكلمات في النهاية قاصرة .. أحب الحديث عما لا تصل الكلمات إلى بواباته، و رغم ذلك كلنا على الجهة المقابلة..  احساس أول مرة في كل شيء يترك طعما معسولا يتلذذ به الفم .. حتى نكاد نطلب مرض النسيان و لو بشكل مؤقت حتى يتسنى لنا تذوقه مجددا و كأنه أول مرة ..  لحظات كهذه؛ لحظات ما تسمع أذاننا لموسيقى سرحت يخيالنا بعيدا بعيدا، أو صوت عذب كأنه يملك العصا السحرية فيحول الأنات إلى نغمات ، فنتأثر أو نبكي ثم نبتسم ثم فجأة نريد كل من نعشقهم أن يشاركونا تلك اللحظات     لحظات ما يدق قلبنا فجأة بشكل مرن و مندفع ، فنحاول التظاهر بأن كل شيء تحت السيطرة، و في الداخل يكاد القلب يطير بأجنحة الحب .. لحظات ما تقع أعيننا على مكان لم نألفه من قبل، طبيعة خلابة تؤثر عيوننا و تسلب أرواحنا، فتغلق عينيك و تسمع صوت السكينة في قلبك ..  لحظات ما قمت بتجربة فريدة لم ت...

نوراً اشتهيت

ليشرق النور بلمعانه الهاديء على أكثر أركان قلوبنا ظلاما ، دفنا فيها اشتياقاتنا و رجاؤنا بعيدا حتى لم نعد نراها .. لنقم بهدوء من سقطاتنا و إحباطتنا المتكررة التي طالما ما حلمنا يوما ما أن نتحرر منها ، التي طالما ما أردنا أن نتذوق بهجة القيامة من يأسها المظلم .. اليوم دفع إلينا حبل النجاة و طوق الخلاص ، ما علينا إلا أن نتمسك به و لا نرخه .. ، لنجز آلامنا و نعبر فيها برجاء الحبة التي حينما تيقنت بعد دفنها تحت أقطار الأرض أنها النهاية ، صارت شجرة عظيمة ثمارها مليئة بالحياة لكل من يتناولها ، و لكن إن بقت لوحدها رغبة في الحياة ، تموت بلا فائدة ! الألم و اليأس بحق ، طريق يهدي إلى الرجاء و القيامة .. لكن ذاتنا المتمردة هي من شوهت تلك المفاهيم في داخلنا لخوفها من الموت .. و إن خرنا في الطريق ، لا ننطرح أرضا .. و إن ماتت حواسنا ، سيعبر نسيم القيامة يسري في كياننا ليحييها بقوة أعظم ..  و إن ترك الحزن طعما للمرارة في قلوبنا ، حتما سنتذوق خمر البهجة و تفرح قلوبنا ..